الرئيسية » حدث في مثل هذا اليوم

ذكرى اغتيال الشهداء (كمان عدوان,كمال ناصر,أبو يوسف النجار)
تاريخ النشر : 10 أبريل 2013 مشاهدات : تعليق : 0

ذكرى اغتيال الشهداء
(كمان عدوان,كمال ناصر,أبو يوسف النجار)

10\4\1973
ذكرى مضيئة في تاريخ فلسطين

ثلاث علامات في المقاومة الفلسطينية,أو قل ثلاث قامات خضراء مزقها رصاص الاحتلال الاسرائيلي في فردان بيروت…محاولة لمصادرة قوة الارادة وارادة القوة في النموذج الثائر المنتفض لثورة الفلسطينية,التي أرتكزت في مسيرتها الطويلة على أعمدة وطنية تلقى عليها المهام الثقال عن مسيرة ما زلنا نعرف أنها طويلة وشاقة.

كمال عدوان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الذي كان يمتلك كريزما الذات الخارقة,والقدرة الفائقة على التواصل مع القاعدة,وأستثمار الوقت لزرع وتأصيل روح القائد في الشباب الثائر لخدمة المشروع الفلسطيني في التحرر والانطلاقة بالقدرات المتاحة وعدم الالتصاق بقاعدة اكتمال القدرة لأن الفكرة تصنع القدرة.
وقد نجح في خلق جيل الشهيدة دلال المغربي التي نفذت العملية التي حملت اسمه على الساحل الفلسطيني بعد خمسة أعوام على استشهاد أبطال فردان,مما زاد أسمه تألقا لرجل كان المتألق بعمله الدؤوب لصناعة الثورة,والتي لا يصنعها إلا مشاريع الشهادة.

كمال ناصر الشاعر الأديب,المتواضع الذي تسلم الإعلام الموحد في م ت ف ,والذي كان يخوض معركة الثورة بقلمه الذي كان يزرع جذورنا في وجه اقتلاعها,ويعلن حضورنا في الزيتون نفسا,وفي التراب ماء.وكان ينشد لفلسطين:
رجلا فاعلا ومؤثرا بشاعرية ورومانسية الثوار الذين رسموا صورة فلسطين على صور البيادر وحديد البنادق وفي غناء الحدائين واهازيج العودة.
أبو يوسف النجار عضو اللجنة المركزية لحركة فتح القائد التي كانت تسكنه فلسطين وهو الرجل الذي تسلح بعميق الإيمان وقوة الالتزام والصبر في نشر فكر الثورة وتعميم التجارب الثورية ودراسة العمل العسكري ومزاوجته مع الطبقة الجغرافية والمرحلة والظرف المتاح لخوض معارك الثورة وتثبيت المسلكية الثورية والعمل الفدائي وهو احد مؤسسي منظمة أيلول الأسود التي أعادت الروح لثورة بعد معارك أيلول في عمان .

في ليلة اغتيال الثلاثة كان المجلس المركزي لمنظمة التحرير يختم اجتماعاته في حوالي الساعة الحادية عشر ليلا فقال ابو يوسف النجار لصلاح خلف ابو إياد إن كمال عدوان يعزمك الليلة على عشاء سمك في مطعم سلطان إبراهيم على شاطئ الاوزاعي فرفض ابو إياد فقال له كمال عدوان إلا يعجبك السمك فأجابه ابو اياد الموضوع ليس اكل السمك لكنني انا شخص مستهدف كما تعلم وامني لا يسمح لي بالجلوس في الاماكن العامة فأجابه كمال عدوان أنا اتكفل في تأمين المكان جيدا فقبل ابو اياد الدعوة وتوجه معهم الى المطعم وأثناء السهرة اقترب صلاح خلف من كمال ناصر وقال له:هل بأمكاني المبيت عندك الليله فأجابه ناصر اعذرني يا أبا اياد فلدي مقال عن الشاعر عيسى نخلة اريد كتابته فأن بت عندي لن استطيع كتابته وغدا لدي اشغال كثيرة فأجابه ابا اياد انت الخسران يا ابا ناصر وبعد منتصف الليل ذهب الجميع كل الى مكان سكنه في هذه الفترة كان جيش الموساد الاسرائيلي قد أنتشر في شارعي الخرطوم وفردان في بيروت بعد ان انزلتهم القوارب المطاطية من السفينتين الراسيتين في عرض البحر قبالة شاطئ بيروت واحداً في البياضه والاخرى في مغارة الحمام.
أنتظارا لنقطة الصفر وبدأ عملياتهم الغادرة,فشل الموساد الاسرائيلي وعملائه في تحديد مكان سكن علي حسن سلامة وهو الهدف الرابع والاهم للموساد الذي يتهم في مقتل(باروخ كوهن)قائد جهاز الموساد الاسرائيلي في اوروبا التي نجحت منظمة ايلول الاسود التابعة لحركة فتح في قتله في 26\1\1973 في مدريد,وفي حوالي الساعة الواحدة أصدر الارهابي ايهود باراك تعليماته ببدأ تنفيذ الهجوم فأقترب جنديين اسرائيليان في شارع الخرطوم من مقر الجبهة الديمقراطية وقاما بأطلاق النار من مسدساتهما على الحارسين من امام المقر فقام فدائيان فلسطينيان قفزا من سيارة واطلاق النار على الجنود فأرادهما قتيلان .

عندما سمع كمال ناصر صوت الرصاص كان لايزال يكتب مقاله عن الشاعر (عيسى نخلة) فقفز من مكانه نحو سلاحه يبحث عنه في نفس اللحظة التي كسر فيها باب شقته فجأة وافرغ المهاجمون في جسده ثلاثين طلقة ليستشهد على الفور قبل حتى ان ينطق كلمة واحدة.

وفي الوقت نفسه كان ابو يوسف النجار يستعد للنوم بينما كان اولاده الخمسة يدرسون واجباتهم او يحضرون ليوم الدراسة التالي عندما انفجرت قنبلة دمرت باب شقته ودخل مجموعة من الاسرائيليين يغطون وجوههم بجوارب نسائية الشقة واتجهوا الى غرفة نومه بينما اسرعت زوجته بالبحث عن مسدسه وعندما دخلوا الغرفة وقبل ان يطلقوا النار عليه القت زوجته مها بنفسها عليه لحمايته فاخترقت الرصاصات جسدها وجسده ليموتا في لحظة واحدة.
عندما سمع كمال عدوان صوت الانفجار والرصاص في شقة ابو يوسف النجار ادخل زوجته واطفالها الى غرفة داخلية وحمل بندقيته الكلاشينكوف لمواجهة ما سيحدث الا ان باب الشقة كسر بالطريقة نفسها ودخل ثمانية اسرائيليين بأسلحتهم حيث افرغوا رشاشاتهم في صدره وسرقوا اوراقه ومستنداته. بينما زوجته واولاده في حالة ذعر شديد.
دخل ايهود باراك وجنوده بيروت متخفيين بملابس نسائية لتنفيذ عملياتهم الغادرة ولاكنهم كانوا لا يعلمون أن لدى الفلسطينيين من النساء الحقيقيات القادرات على تنفيذ عمليات في ملابسهن العادية ففي الحادي عشر من اذار من العام ثمانية وسبعين هزمت الفدائية دلال المغربي الجيش الاسرائيلي في عمليتها البطولية التي حملت اسم الشهيد كمال عدوان ليذهل الجيش الاسرائيلي بقدرة الرد الفلسطينينة التي قامت بها دلال برد الصاع صاعين لايهود باراك منفذ عملية فردان الذي لن يصدق ان منفذة عملية الساحل فتاة الا بعد ان نزع قميصها عنها وشدها من شعرها وهي مسلمة الروح .